بهمنيار بن المرزبان
80
التحصيل
واعلم أنّ نقيض كل ذي جهة يكون سلب « 1 » تلك الجهة ، فكما أنّ التناقض في باب المحصورات كان برفع العموم والخصوص ، فهاهنا يكون برفع الامكان والضرورة . والواجب في حرف السلب في ذوات الجهة أن يربط بالجهة ، وإلّا صارت القضيّة معدولة ، فقولك : « يمكن أن يوجد ماشيا » ، وقولك : « يمكن ان لا يوجد ماشيا » غير متناقضين ، فانّهما قد يصدقان ؛ وقولك : « واجب ان يكون » و « واجب ان لا يكون » يكذبان في مادّة الممكن ، فهما غير متناقضين ؛ فهما معدولتان ؛ بل يجب ان يكون نقيض قولنا مثلا : « ممكن ان يوجد » « لا يمكن ان يوجد » . وكذلك في الواجب والممتنع ، واما قولك : « يمكن ان لا يوجد » فنقيضه « ليس يمكن ان لا يوجد » . ونظير ممكن ان لا يوجد ، في الثلاثيات ، يوجد غير عادل ، في كونهما معدولين « 2 » . والمطلق « 3 » ليس له من الاطلاق مناقض ، فإنك تعلم أن قولك : كل [ ب ج ] في قوّة قولك : بعض [ ب ج ] ، وإذا لم يراع الوقت والزمان لم تتم التناقض ،
--> ( 1 ) - ج ، ض ، م بسلب . ( 2 ) - ج ، ض معدولتين . ( 3 ) - في النسخة الأصل : فالمطلق . ولكن راعينا في المتن نسخ ض ، م ، ب .